لام العاقبة في القرآن

الجمعة 24 شوال 1437 هـ الموافق 29 يوليو 2016 م
لام العاقبة في القرآن

.

الناظر في تفاسير القرآن الكريم، يجد المفسرين في مناسبات عديدة، يقفون عند حروف معينة، يقلِّبون النظر في دلالاتها، ويطيلون التأمل في معانيها، ومن ثَمَّ يوجِّهون معنى الآية على أساس ما ينكشف لهم من معنى هذا الحرف أو ذاك. وقد تلتقي أنظارهم في هذا النظر والتأمل وتتفق، وقد تفترق وتختلف. ومن هذا القبيل قولهم: (اللام) في الآية لام العاقبة، وليست لام التعليل. فما حقيقة لام العاقبة؟ وماذا يقصدون بهذه (اللام) على وجه التحديد؟ يقول أهل العربية في هذا الخصوص: إن (اللام) في لسان العرب قد تكون بمعنى العاقبة. نظير ذلك أن يسقي الرجلُ الرجلَ دواءً ليشفيه من دائه فيتلف، فيقال: سقاه دواء فقتله، وسقاه ليقتله. فهو سقاه الدواء ليس بقصد قتله، وإنما سقاه دواء، فكانت نتيجة ذلك أن قُتل ذلك المريض. ويسمون هذه (اللام) لام الصيرورة، ولام العاقبة، ولام المآل، ولام الصيور، ونحو ذلك من التسميات التي تفرق بين هذه (اللام) و(لام التعليل) التي تفيد ترتب المعلول على العلة. وقد يسمون هذه (اللام) لام التعليل مجازاً؛ إذ هي بمعنى التعليل، لكنه ليس تعليلاً حقيقياً. والمفسرون يوجهون هذه (اللام) بقولهم: "إن لام العاقبة إنما تكون فيما لا يكون للفاعل شعور بالترتب وقت الفعل أو قبله، فيُفعل لغرض، ولا يحصل له ذلك، بل ضده، فيُجعل كأنه فَعَل الفعل لذلك الغرض الفاسد؛ تنبيهاً على خطئه"، أو يقولون: "شُبِّه الحاصل

التفاصيل

الأفعال في القرآن وآثارها الدلالية

الجمعة 24 شوال 1437 هـ الموافق 29 يوليو 2016 م
الأفعال في القرآن وآثارها الدلالية

.

فتتح ابن قتيبة في كتابه "تأويل مشكل القرآن"، باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه، بقوله: "إنما يعرف فضل القرآن من كثر نظره واتسع علمه، وفهم مذاهب العرب، وافتتانها في الأساليب، وما خص الله به لغتها دون جميع اللغات، فإنه ليس في جميع الأمم أمة أوتيت من العارضة والبيان واتساع المجاز ما أُوتيته العرب". وحاصل ما ذكره ابن قتيبة في هذا الباب هو، أن التعبير بالماضي عن المستقبل، وبالمستقبل عن الماضي، إنما هو مذهب من مذاهب العرب في كلامها، وتفنن في أساليب خطابها، وإيقاع أحدهما موقع الآخر لا يخلو من نكتة بلاغية، أو لفتة بيانية، كدلالة المضارع على التجدد، والماضي على التحقيق. وقد بيَّن علماء العربية هذا الأسلوب من البلاغة، وأكدوا على أهميته في الكلام، يقول أبو حاتم في هذا الصدد: "اتسعت العرب فجعلوا (فَعَلَ) في مواضع لما لم ينقطع بعد، وجعلوا (يفعل) وأخواتها لما قد كان".

التفاصيل

التقابل في القرآن

الجمعة 24 شوال 1437 هـ الموافق 29 يوليو 2016 م
التقابل في القرآن

.

روى أن الحجاج بن يوسف الثقفي، قال لـ سعيد بن جبير رضي الله عنه -وقد أحضره بين يديه ليقتله-: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير، قال: بل أنت شقي بن كسير! وقد كان الحجاج من الفصحاء المعدودين، وقد تضمن كلامه هذا أسلوباً من أساليب العرب، فإنه نقل الاسمين إلى ضدهما، فقابل (سعيد) بـ (شقي)، وقابل (جبير) بـ (كسير). ويسمى هذا عند علماء البلاغة: التقابل أو التطابق، أو الطباق. فما هو (التقابل)، وما هي أنواعه، وأمثلته في القرآن الكريم؟ يُعرَّف أهل اللغة (التقابل) بأنه: الجمع بين الشيء وضده، كالسواد والبياض، والليل والنهار. وعرفه الزركشي، بأنه "الجمع بين متضادين مع مراعاة التقابل"، كالبياض والسواد والليل والنهار. وهذا هو تعريف (التقابل) من حيث الأصل، وإن كان قد توسعوا في معناه، بحيث يكون في غير متضادين، كما سنوضحه قريباً.

التفاصيل

صيغة المثنى في القرآن

الجمعة 24 شوال 1437 هـ الموافق 29 يوليو 2016 م
صيغة المثنى في القرآن

.

وردت صيغة المثنى في القرآن الكريم في مواضع عديدة، وجاءت بصيغة التذكير والتأنيث، وجاءت في مواضع متوافقة بين المسند والمسند إليه، وهو الأصل في هذه الصيغة، وجاءت في مواضع مخالفة بين المسند والمسند إليه، وبيان ذلك نوضحه فيما يأتي: الأصل في صيغة التثنية

التفاصيل

أسلوب (القسم) في القرآن

الأربعاء 29 رجب 1438 هـ الموافق 26 أبريل 2017 م
 أسلوب (القسم) في القرآن

.

.

التفاصيل

صيغة النهي في القرآن الكريم

الأربعاء 29 رجب 1438 هـ الموافق 26 أبريل 2017 م
صيغة النهي في القرآن الكريم

.

.

التفاصيل

أسلوب (الإتباع) في القرآن

الأربعاء 29 رجب 1438 هـ الموافق 26 أبريل 2017 م
أسلوب (الإتباع) في القرآن

.

.

التفاصيل

أسلوب (الحذف) في القرآن

الأربعاء 29 رجب 1438 هـ الموافق 26 أبريل 2017 م
أسلوب (الحذف) في القرآن

.

.

التفاصيل

أسلوب (النداء) في القرآن

الأربعاء 29 رجب 1438 هـ الموافق 26 أبريل 2017 م
أسلوب (النداء) في القرآن

.

.

التفاصيل

حذف جواب (لو) في القرآن

الأربعاء 29 رجب 1438 هـ الموافق 26 أبريل 2017 م
حذف جواب (لو) في القرآن

.

.

التفاصيل

عدد النتائج: 23

الأكثر قراءة

فتتح ابن قتيبة في كتابه "تأويل مشكل القرآن"، باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه، بقوله: "إنما يعرف فضل القرآن من كثر نظره واتسع علمه، وفهم مذاهب العرب، وافتتانها في الأساليب، وما خص الله به لغتها دون جميع اللغات، فإنه ليس في جميع الأمم أمة أوتيت من العارضة والبيان واتساع المجاز ما أُوتيته العرب".

وحاصل ما ذكره ابن قتيبة في هذا الباب هو، أن التعبير بالماضي عن المستقبل، وبالمستقبل عن الماضي، إنما هو مذهب من مذاهب العرب في كلامها، وتفنن في أساليب خطابها، وإيقاع أحدهما موقع الآخر لا يخلو من نكتة بلاغية، أو لفتة بيانية، كدلالة المضارع على التجدد، والماضي على التحقيق.

وقد بيَّن علماء العربية هذا الأسلوب من البلاغة، وأكدوا على أهميته في الكلام، يقول أبو حاتم في هذا الصدد: "اتسعت العرب فجعلوا (فَعَلَ) في مواضع لما لم ينقطع بعد، وجعلوا (يفعل) وأخواتها لما قد كان".
الأفعال في القرآن وآثارها الدلالية

فتتح ابن قتيبة في كتابه "تأويل مشكل القرآن"، باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه، بقوله: "إنما يعرف فضل القرآن من كثر نظره واتسع علمه، وفهم مذاهب العرب، وافتتانها في الأساليب، وما خص الله به لغتها دون جميع اللغات، فإنه ليس في جميع الأمم أمة أوتيت من العارضة والبيان واتساع المجاز ما أُوتيته العرب". وحاصل ما ذكره ابن قتيبة في هذا الباب هو، أن التعبير بالماضي عن المستقبل، وبالمستقبل عن الماضي، إنما هو مذهب من مذاهب العرب في كلامها، وتفنن في أساليب خطابها، وإيقاع أحدهما موقع الآخر لا يخلو من نكتة بلاغية، أو لفتة بيانية، كدلالة المضارع على التجدد، والماضي على التحقيق. وقد بيَّن علماء العربية هذا الأسلوب من البلاغة، وأكدوا على أهميته في الكلام، يقول أبو حاتم في هذا الصدد: "اتسعت العرب فجعلوا (فَعَلَ) في مواضع لما لم ينقطع بعد، وجعلوا (يفعل) وأخواتها لما قد كان".

روى أن الحجاج بن يوسف الثقفي، قال لـ سعيد بن جبير رضي الله عنه -وقد أحضره بين يديه ليقتله-: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير، قال: بل أنت شقي بن كسير! وقد كان الحجاج من الفصحاء المعدودين، وقد تضمن كلامه هذا أسلوباً من أساليب العرب، فإنه نقل الاسمين إلى ضدهما، فقابل (سعيد) بـ (شقي)، وقابل (جبير) بـ (كسير). ويسمى هذا عند علماء البلاغة: التقابل أو التطابق، أو الطباق. فما هو (التقابل)، وما هي أنواعه، وأمثلته في القرآن الكريم؟ 
يُعرَّف أهل اللغة (التقابل) بأنه: الجمع بين الشيء وضده، كالسواد والبياض، والليل والنهار. وعرفه الزركشي، بأنه "الجمع بين متضادين مع مراعاة التقابل"، كالبياض والسواد والليل والنهار. وهذا هو تعريف (التقابل) من حيث الأصل، وإن كان قد توسعوا في معناه، بحيث يكون في غير متضادين، كما سنوضحه قريباً.
التقابل في القرآن

روى أن الحجاج بن يوسف الثقفي، قال لـ سعيد بن جبير رضي الله عنه -وقد أحضره بين يديه ليقتله-: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير، قال: بل أنت شقي بن كسير! وقد كان الحجاج من الفصحاء المعدودين، وقد تضمن كلامه هذا أسلوباً من أساليب العرب، فإنه نقل الاسمين إلى ضدهما، فقابل (سعيد) بـ (شقي)، وقابل (جبير) بـ (كسير). ويسمى هذا عند علماء البلاغة: التقابل أو التطابق، أو الطباق. فما هو (التقابل)، وما هي أنواعه، وأمثلته في القرآن الكريم؟ يُعرَّف أهل اللغة (التقابل) بأنه: الجمع بين الشيء وضده، كالسواد والبياض، والليل والنهار. وعرفه الزركشي، بأنه "الجمع بين متضادين مع مراعاة التقابل"، كالبياض والسواد والليل والنهار. وهذا هو تعريف (التقابل) من حيث الأصل، وإن كان قد توسعوا في معناه، بحيث يكون في غير متضادين، كما سنوضحه قريباً.

الناظر في تفاسير القرآن الكريم، يجد المفسرين في مناسبات عديدة، يقفون عند حروف معينة، يقلِّبون النظر في دلالاتها، ويطيلون التأمل في معانيها، ومن ثَمَّ يوجِّهون معنى الآية على أساس ما ينكشف لهم من معنى هذا الحرف أو ذاك. وقد تلتقي أنظارهم في هذا النظر والتأمل وتتفق، وقد تفترق وتختلف. ومن هذا القبيل قولهم: (اللام) في الآية لام العاقبة، وليست لام التعليل. فما حقيقة لام العاقبة؟ وماذا يقصدون بهذه (اللام) على وجه التحديد؟

يقول أهل العربية في هذا الخصوص: إن (اللام) في لسان العرب قد تكون بمعنى العاقبة. نظير ذلك أن يسقي الرجلُ الرجلَ دواءً ليشفيه من دائه فيتلف، فيقال: سقاه دواء فقتله، وسقاه ليقتله. فهو سقاه الدواء ليس بقصد قتله، وإنما سقاه دواء، فكانت نتيجة ذلك أن قُتل ذلك المريض. ويسمون هذه (اللام) لام الصيرورة، ولام العاقبة، ولام المآل، ولام الصيور، ونحو ذلك من التسميات التي تفرق بين هذه (اللام) و(لام التعليل) التي تفيد ترتب المعلول على العلة. وقد يسمون هذه (اللام) لام التعليل مجازاً؛ إذ هي بمعنى التعليل، لكنه ليس تعليلاً حقيقياً.

والمفسرون يوجهون هذه (اللام) بقولهم: "إن لام العاقبة إنما تكون فيما لا يكون للفاعل شعور بالترتب وقت الفعل أو قبله، فيُفعل لغرض، ولا يحصل له ذلك، بل ضده، فيُجعل كأنه فَعَل الفعل لذلك الغرض الفاسد؛ تنبيهاً على خطئه"، أو يقولون: "شُبِّه الحاصل
لام العاقبة في القرآن

الناظر في تفاسير القرآن الكريم، يجد المفسرين في مناسبات عديدة، يقفون عند حروف معينة، يقلِّبون النظر في دلالاتها، ويطيلون التأمل في معانيها، ومن ثَمَّ يوجِّهون معنى الآية على أساس ما ينكشف لهم من معنى هذا الحرف أو ذاك. وقد تلتقي أنظارهم في هذا النظر والتأمل وتتفق، وقد تفترق وتختلف. ومن هذا القبيل قولهم: (اللام) في الآية لام العاقبة، وليست لام التعليل. فما حقيقة لام العاقبة؟ وماذا يقصدون بهذه (اللام) على وجه التحديد؟ يقول أهل العربية في هذا الخصوص: إن (اللام) في لسان العرب قد تكون بمعنى العاقبة. نظير ذلك أن يسقي الرجلُ الرجلَ دواءً ليشفيه من دائه فيتلف، فيقال: سقاه دواء فقتله، وسقاه ليقتله. فهو سقاه الدواء ليس بقصد قتله، وإنما سقاه دواء، فكانت نتيجة ذلك أن قُتل ذلك المريض. ويسمون هذه (اللام) لام الصيرورة، ولام العاقبة، ولام المآل، ولام الصيور، ونحو ذلك من التسميات التي تفرق بين هذه (اللام) و(لام التعليل) التي تفيد ترتب المعلول على العلة. وقد يسمون هذه (اللام) لام التعليل مجازاً؛ إذ هي بمعنى التعليل، لكنه ليس تعليلاً حقيقياً. والمفسرون يوجهون هذه (اللام) بقولهم: "إن لام العاقبة إنما تكون فيما لا يكون للفاعل شعور بالترتب وقت الفعل أو قبله، فيُفعل لغرض، ولا يحصل له ذلك، بل ضده، فيُجعل كأنه فَعَل الفعل لذلك الغرض الفاسد؛ تنبيهاً على خطئه"، أو يقولون: "شُبِّه الحاصل

وردت صيغة المثنى في القرآن الكريم في مواضع عديدة، وجاءت بصيغة التذكير والتأنيث، وجاءت في مواضع متوافقة بين المسند والمسند إليه، وهو الأصل في هذه الصيغة، وجاءت في مواضع مخالفة بين المسند والمسند إليه، وبيان ذلك نوضحه فيما يأتي: 

الأصل في صيغة التثنية
صيغة المثنى في القرآن

وردت صيغة المثنى في القرآن الكريم في مواضع عديدة، وجاءت بصيغة التذكير والتأنيث، وجاءت في مواضع متوافقة بين المسند والمسند إليه، وهو الأصل في هذه الصيغة، وجاءت في مواضع مخالفة بين المسند والمسند إليه، وبيان ذلك نوضحه فيما يأتي: الأصل في صيغة التثنية

مواضيع عشوائية

نظرية النحو العربي في ضوء تعدد أوجه
التحليل النحوي
نظرية النحو العربي في ضوء تعدد أوجه التحليل النحوي

نظرية النحو العربي في ضوء تعدد أوجه التحليل النحوي

أثر التمام في التفسير النحوي  . د/ خالد مساعفة
أثر التمام في التفسير النحوي

أثر التمام في التفسير النحوي . د/ خالد مساعفة

مسائل المرفوعات في كتاب البيان في غريب
إعراب القرآن لابي البركات الأنباري  .
عبدالكريم بشير
مسائل المرفوعات في كتاب البيان في غريب إعراب القرآن لابي البركات الأنباري

مسائل المرفوعات في كتاب البيان في غريب إعراب القرآن لابي البركات الأنباري . عبدالكريم بشير

عود الضمير في الحديث النبوي  . غازي فيصل
عود الضمير في الحديث النبوي

عود الضمير في الحديث النبوي . غازي فيصل

الدرس الصوتي ومصطلحاته من خلال مدخل سر صناعة الإعراب . محمد بلقاسم
الدرس الصوتي ومصطلحاته من خلال مدخل سر صناعة الإعراب

الدرس الصوتي ومصطلحاته من خلال مدخل سر صناعة الإعراب . محمد بلقاسم