الفصائلل اللغوية

السبت 16 ذو الحجة 1437 هـ الموافق 17 سبتمبر 2016 م
الفصائلل اللغوية

.

تمهيد : 

قسم اللغويون الأوربيون في القرن التاسع عشر اللغات المختلفة إلى مجموعات؛ فهناك أسرة اللغات الهندية -الأوربية التي تضم عددًا كبيرًا من اللغات المنتشرة في منطقة شاسعة من الهند وإيران إلى أوربا، وهناك أسرة اللغات السامية التي تنتمي إليها اللغة العربية. وإلى جانب هاتين الأسرتين الكبيرتين هناك أسرات لغوية كثيرة أخرى، ويقوم تصنيف اللغات إلى أسرات على أساس أوجه الشبه بين هذه اللغات من الجوانب الصوتية والصرفية والنحوية والمعجمية. وقد يحدث تغير في المكونات الصوتية يجعل لغة من اللغات تختلف في مرحلة من من مراحل تطورها عن اللغة الأم التي انحدرت عنها، وهنا يحاول اللغويون تسجيل هذا التغير في قوانين تفسر التغيير الصوتي ويطلق عليها اسم القوانين الصوتية، وقد تنمو الصيغ الصرفية وتتغير أشكالها وتنشأ من العناصر القديمة كلمات جديدة، وهنا يبحث اللغويون مدى الاتفاق والتشابه في الصيغ الصرفية بين اللغات المندرجة في أسرة لغوية واحدة، بهدف إثبات اتجاهات التغير الصرفي. ومثل هذا يقال بالنسبة للتغير الدلالي فإن دلالة الكلمات تتغير وتختلف بشكل ما في اللغات المختلفة التي خرجت عن أصل واحد مشترك وهنا تكون مقارنة الكلمات المشتركة بدلالتها المتغيرة في لغات الأسرة الواحدة موضوعًا من موضوعات البحث المقارن.

إن تصنيف اللغات إلى أسرات يعني أن اللغات المندرجة في أسرة لغوية واحدة ترجع إلى لغة واحدة هي الأصل الذي تفرعت عنه لغات الأسرة كلها، فعندما يقال بأن العربية والآرامية لغتان ساميتان فالمقصود أن اللغتين من أصل واحد، وأنهما تطورتا عن لغة واحدة هي اللغة السامية الأولى، وقد افترض العلماء وجود هذه اللغة في عصور مغرقة في القدم لتفسير انتماء اللغات العربية والآرامية والحبشية إلخ.. إلى أسرة لغوية واحدة، وعندما يذكر الباحثون أن اللغتين العربية والفارسية من أصلين مختلفين؛ العربية سامية والفارسية هندية أوربية، فالمقصود أن كليهما تطورت عن أصل مستقل وأنهما بذلك من أسرتين لغويتين مختلفتين. وتكون الفارسية مع عدد من اللغات في الهند وأوروبا أسرة لغوية كبيرة، وهي الأسرة الهندية - الأوروبية. لقد أدت الدراسة اللغوية المقارنة في القرن التاسع عشر إلى تصنيف اللغات على أساس أوجه الشبه بينها وكلما زادت أوجه الشبه بين لغتين أو أكثر عدت هذه اللغات الأكثر تشابهًا فرعًا لغويًّا في إطار الأسرة اللغوية الواحدة. وبهذا المعنى يذكر الباحثون العربية الشمالية والعربية الجنوبية واللغات السامية في الحبشة باعتبارها تكون الفرع الجنوبي من أسرة اللغات السامية لأن هذه اللغات أكثر تشابهًا، وتشترك في صفات أكثر من الصفات التي تشترك فيها مع باقي اللغات السامية. وتنقسم الأسرة الهندية - الأوربية بدورها إلى عدة أفرع، فإذا قارن أحد الباحثين اللغة الأردية باللغة الفرنسية مثلا لم يستطع أن يتبين أوجه شبه تذكر، ولكن أوجه الشبه تتضح بمقارنة اللغات الفرنسية والإيطالية والإسبانية والرومانية. ترجع هذه اللغات إلى أصل واحد هو اللاتينية ولذا تكون هذه اللغات فرعًا واحدًا من أفرع الأسرة الهندية - الأوربية وهو الفرع الروماني. وهناك أوجه شبه كبيرة بين الإنجليزية والألمانية وغيرهما من لغات الفرع الجرماني من الأسرة الهندية - الأوربية. تتضح أوجه الشبه بصورة متزايدة كلما كانت النصوص موضع البحث قديمة. ولذا فقد أمكن عن طريق مقارنة اللغات الأقدم في كل فرع من أفرع الأسرة الهندية - الأوربية إثبات أن هذه اللغات من أصل واحد هو اللغة الهندية الأوربية الأولى، وكانت مهمة البحث بعد ذلك بيان أوجه الاختلاف بين هذه اللغات وتفسير ذلك بقوانين تاريخية.

يقوم علم اللغة المقارن على دراسة مجموعة من اللغات المنتمية إلى أسرة لغوية واحدة وليس المقصود بذلك القدرة على التحدث بهذه اللغات القديمة والحديثة أو القدرة على الكتابة بهذه اللغات، بل المقصود بحث هذه اللغات، فعلى الرغم من ضرورة معرفة الباحث المقارن بكل اللغات موضع المقارنة فعليه أن يبحث بنية ومعجم هذه اللغات بهدف إيضاح العلاقة التاريخية التي تربط لغات الأسرة الواحدة وأن يفسر هذه العلاقات بقوانين ثابتة مطردة، لقد أثبت تاريخ الحضارة في الشرق والغرب أن مجرد المعرفة باللغات المتشابهة والمختلفة لا يعني بالضرورة قيام بحث مقارن فيها، فلم يؤد معرفة كثير من العلماء على مدى القرون بعدة لغات إلى قيام دراسات مقارنة بالمعنى الذي حدث في القرن التاسع عشر، ففي العصور الوسطى كان كثير من العلماء يؤلفون بلغات ويتحدثون في حياتهم اليومية بلغات أخرى.

اللغات الهندو أوربية : 

تطلق فصيلة اللغات "الهندية الأوروبية" على مجموعة اللغات المنتشرة في أوروبا، والأمريكتين، وأستراليا، وشبه القارة الهندية، وتضم ثماني مجموعات لغوية هي :

1- مجموعة اللغات (الآرية/الهندية الإيرانية) : وتشمل لغات حية، وأخرى تراثية في فارس وشبه القارة الهندية وحتى غوغاز الأوسط. وهذه المجموعة يمكننا تقسيمه إلى فرعين هما:

أ‌- الفرع الهندي : وأهم لغاتها الأردية والهندية والبنغالية والبنجابية والمراثية والراجستانية والبهارية ، فالأردية والهندية لغة واحدة ويطلق عليها المسلمون لغة الأردو أي لغة الجيش ، ويكتبوه بالخط العربي . واللغة البنغالية تتجاوز أهميتها دولة بنجلاديش إلى داخل الهند ، فهناك ملايين من أبناء اللغة البنغالية في داخل الهند ، وتعتبر اللغة الأردية هي اللغة الوطنية في باكستان إلى جانب أربع لغات أخرى هي السندية في إقليم السند ، و البنجابية في إقليم البنجاب  والباشتو في إقليم سرحد والبلوشية في إقليم بلوشستان .

ب‌- الفرع الإيراني : يعود الفرع الهندي والايراني إلى أصل واحد مشترك ، ولكن اتخذت القبائل والشعوب الايرانية تاريخها المستقل فانفصلت عن الجماعات الهندية ويعود تاريخ هذا الانفصال إلى سنة 1500قبل الميلاد تقريبا  ومن هنا يبدأ الفرع الإيراني تاريخه ، وقد صنف الباحثون تلك اللغات الإيرانية إلى اللغات الإيرانية القديمة واللغات الإيرانية الوسيطة واللغات الإيرانية الحديثة .

- أما للغات الإيرانية القديمة فكانت تضم كل أنحاء إيران وأرض النهرين والشام ومصر وقسما من الحبشة .

- واللغة الإيرانية الوسيطة تضم عددا من اللغات ، وكان الباحثون حتى القرن التاسع عشر لا يعرفون مستويات اللغات الإيرانية الوسيطة سوى لغة واحدة هي ( البهلوية ) ، وقد تقدم البحث في القرن العشرين فأصبح يعرف من اللغات واللهجات الإيرانية الوسيطة : الفارسية ثم الصغدية والخوارزمية .

أما الصفدية فهي إحدى اللغات الإيرانية الوسيطة وظلت معروفة عدة قرون في الحضارة العربية الإسلامية ،وترجع أقدم النصوص التي وصلت إلينا بالصغدية إلى القرن الرابع الميلادي، وقد وجدت أكثر هذه اللغة في منطقة بخارى وسمرقند .

- أما الخوارزمية فقد ظلت محتفظة بالخصائص اللغوية الإيرانية قرونا طويلة في الحضارة العربية الإسلامية ، وقد دون الخوارزميون لغتهم بالخط العربي ، وهناك مخطوطات خوارزمية مدونة بالخط العربي دون تلك النقاط الثلاث التي أضافها الفرس إلى حروف الخط العربي لتكوين حروف  جديدة .

- والإيرانية الحديثة : تطلق على عدة مستويات لغوية ، وليست هناك لغة واحدة ، بل هي مجموعة لغات ومستويات لغوية وأهم هذه اللغات هي اللغة الفارسية الحديثة ، واللغة التاجيكية ، واللغة الكردية ، واللغة البلوشية ، ولغة الباشتو . 

2- مجموعة اللغات الأرمنية :منذ القرن السادس قبل الميلاد كانت الأرمنية منتشرة في مناطق آرارات الجبلية قرب بحيرة فان ومنابع نهري دجلة والفرات. وكانت الأرمنية تكتب بالأحرف اليونانية والسريانية، حيث أن هاتان الأبجديتان كانتا تستخدمان في الكتب الدينية المسيحية الطقسية وغيرها في بلاد الأرمن وكذلك في الشؤون الإدارية. وخلال فترة الاحتلال الفارسي لأرمينيا منع بشكل صارم استخدام اللغة أو الأحرف اليونانية في أراضي الإمبراطورية، لتفادي أي تأثير أو اختراق بيزنطي. وهكذا لم تجد نعمة في عين الفرس إلا الثقافة السريانية، ولكن استخدام أبجدية أجنبية في نواحي الحياة اليومية كان مسببا أيضاً لمشاكل شتى مما خلق ضرورة ملحة لابتكار أحرف أرمنية خاصة. فلم تتحول الأرمنية إلى لغة مكتوبة إلا في القرن الخامس الميلادي حيث ترجم إليها الكتاب المقدس على يد الراهب ميسروب ماشدوتس الذي قام باختراع أبجدية أرمنية من 36 حرفاً، تسمى اليوم بالأرمنية الكلاسيكية حفظت منها حتى اليوم بشكل رئيسي ترجمات للعهد الجديد ومؤلفات أدبية مسيحية تعود للقرون الميلادية الأولى. بمحاذاة اللغة الكلاسيكية نمت وتطورت لغة أو لهجة شعبية ابتداءً من القرن العاشر حتى نهاية القرن التاسع عشر حيث استخدمها في أعماله الكاتب الأرمني خاتشاتور أبوفيان.

3-  مجموعة اللغات الإغريقية : وتشمل اللغات اليونانية الحديثة ، واللغة اليونانية يتكلمها بين 15-22 مليون شخص، هي اللغة المعاصرة المستعملة في كل من اليونان وقبرص وأيضا من جانب الأقليات والمهاجرين في العديد من البلدان الأخرى. وهي لغة قديمة، فتاريخها الموثق يعود لأكثر من 3500 سنة.

4-  مجموعة اللغات الألبانية: يتحدثها حوالي 7.6 مليون إنسان ، وينتشر الناطقين بالألبانية في ألبانيا وكوسوفو في جنوب أوروبا، كما تنتشر في مناطق أخرى في بلدان البلقان، وتشمل تلك المناطق غرب مقدونيا، وجنوب الجبل الأسود، وجنوب صربيا، وشمال شرق اليونان. كما يوجد مناطق ذات أغلبية ناطقة بالألبانية في جنوب اليونان وجنوب إيطاليا وصقلية. كما أنها منتشرة بين أفراد الشتات الألباني في الدول الإسكندنافية، وسويسرا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وتركيا، وأستراليا، ونيوزلندا، والبرازيل، وكندا، والولايات المتحدة.

وهي لغة منعزلة عن بقية اللغات، ولا تشبها. لكنها تأثرت بعدة لغات أخرى، منها العربية والتركية والفارسية أثناء حقبة الحكم العثماني، وقد انتقل حرف الضاد من العربية إلى الألبانية.

وتنقسم الألبانية إلى لهجتين، جيج (بالألبانية: Gheg‏)، وتوسك (بالألبانية: Tosk‏). ويعتبر نهر شكومبين (بالألبانية: Shkumbin‏) فاصلاً جغرافياً بين متحدثي هاتين اللهجتين.

تكتب الألبانية بالأبجدية اللاتينية الألبانية. وهي إحدى الأبجديات اللاتينية تتكون من 36 حرفاً. كما كتبت الألبانية في فترات سابقة بأبجديات أخرى. حيث كتبت اللهجة التوسكية بالأبجدية اليونانية. وكتبت اللهجة الجيجية بالأبجدية اللاتينية. كما كتبت كلتا اللهجتين بالأبجدية العربية العثمانية، والأبجدية السيريلية.

5-  مجموعة اللغات الرومانية وتشمل :

- الإيطالية: هي اللغة الأم في أكثر أنحاء إيطاليا باستثناء الشمال حيث يسود ازدواج لغوي بين الألمانية والإيطالية ، ويقدر أعداد أبناء اللغة الإيطالية بأكثر من خمسين مليونا ، وكان لها انتشار محدود بوصفها لغة ثانية في إثيوبيا والصومال وليبيا وبعد انحسار موجة الاستعمار قل استخدام الايطالية .

- والفرنسية التي تقوم على اللاتينة في لهجاتها التي وجدت في بلاد الغال وكانت اللغة الفرنسية لغة الثقافة الرفيعة والدبلوماسية في أنحاء مختلفة من القارة الأوروبية عدة قرون ، وظلت الطبقات العليا في وسط أوروبا من القرن الثاني عشر إلى القرن التاسع عشر حول اللغة الفرنسية والثقافة الفرنسية ،ويقدر أعداد أبناء اللغة الفرنسية بحوالي مائة مليون في فرنسا   

-  أما البرتغالية: فهي ثمرة تطور اللاتينية في شبه جزيرة ايبيريا وتأثرت أيضا بالوجود العربي في المنطقة ، والبرتغالية هي لغة البرتغال والبرازيل ولغة إقليم غاليسيا في أسبانيا ، وقد فرضها الحكم البرتغالي لغة رسمية في المستعمرات الأفريقية للبرتغال قبل استقلالها .                           

  - أما الأسبانية: فتكونت نتيجة تطور اللاتينية الشعبية في لهجاتها التي كانت موجودة في جزيرة ايبيريا وقد كان لوجود اللغة العربية في هذه المنطقة عدة قرون آثارها الكبيرة في اللغة الأسبانية ، وتعد الأسبانية أكثر اللغات الرومانية انتشارا في العالم المعاصر ، فهي أيضا لغة أمريكا الجنوبية والوسطى أوبعبارة أخرى أمريكا اللاتينية كلها باستثناء البرازيل .        

 - والرومانية هي لغة جمهورية رومانيا وتنتمي مع الإيطالية إلى الجناح الشرقي من اللغات الرومانية ، وهي اللغة الأم عند حوالي عشرين مليونا في جمهورية رومانيا . 

6-  مجموعة اللغات الكلتية أو السلتية :وأغلبها لغات ميتة ويتحدث بها بشكل ضيق حاليا في إيرلندا واستكلندا وابريتانيا وهي لغة حوالي مليون ونصف مليون مواطن فرنسي في منطقة بريتاني وبعض الجزر القريبة منها . 

7-  مجموعة اللغات الجرمانية :وأشهرها اللغة الألمانية والهولندية والانجليزية : 

- أما الألمانية فتضم عددا من المستويات اللغوية المتتابعة زمنا المتنوعة مكانا ، وكانت هذه اللهجات تسود الحياة الشعبية في فترة كانت اللغة اللاتينية لغة الثقافة الرفيعة والعلم ، ويعود بداية التدوين في اللغة الألمانيةترجع إلى القرن الثامن الميلادي ودخلت ألمانيا مجال الاستخدام الرسمي للدولة في القرن الثالث عشر .

- واللغة الهولندية : وهي تقترب من اللغة الألمانية ، فقد كانت إحدى اللهجات الألمانية الكثيرة  التي سادت في هذه المنطقة ، ثم دونت بعض النصوص الأدبية في القرن الرابع عشر ، وأدى النزوع السياسي نحو الاستقلال عن باقي المناطق الألمانية ثم إعلان الاستقلال سنة 1648م إلى الانفصال النهائي ، وبذلك اتخذت اللغة الهولندية اتجاهها الخاص متميزة عن الألمانية .

-واللغة الإنجليزية أخذت في التكوين بعد هجرات الإنجليز من القارة الأوروبية في منتصف القرن الخامس الميلادي ، وتأثرت هذه اللهجات في القرون التالية باللغة الدانماركية في أثناء حكم الدانمارك للجزر البريطانية ، وقد ساعدت عوامل كثيرة على جعل اللغة الإنجليزية لغة حضارية وعلى انتشارها خارج الجزر البريطانية إلى أن أصبحت اللغة الدولية الأولى في العالم المعاصر ، إن اللغة التي ألف بها تشوسر في النصف الثاني من القرن الرابع عشر الميلادي كانت تقوم على لهجة لندن التي أصبح استخدامها في الأدب وعند رجال البلاط دعما لمكانتها .

8-  مجموعة اللغات السلافية : وتتميز هذا الفصيلة بكونها أوسع فصيلة لغوية، على الرغم مما بين مجموعاتها من الاختلاف الواسع الذي لايتوصل إلى أوجه الشبه معه بسهولة.وقد وصلت إلينا أقدم لغة سلافية مدونة في نصوص القرن العاشر الميلادي ، ويطلق على هذه اللغة اسم اللغة السلافية القديمة ( الكنسية القديمة ) ، وقد دونت هذه اللغة بخط يوناني في شكله المتداول في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين ، وكان هذا التدوين على يد كيريل فنسب إليه ( الخط الكيريلي ) .وأشهر لغات هذه المجموعة  الروسية والأكرانية والبيلوروسية  والبولندية السلوفاكية والبلغارية والصربية والسلوفينية ولغات البلطيق .

- أما الروسية فهي أقدم اللغات السلافية وأكثرها انتشارا ، وهي اللغة الثانية في جمهوريات وسط آسيا وفي كل دول شرق أوروبا ، وتقوم اللغة الروسية على أساس لهجة المنطقة التي تقع فيها العاصمة موسكو ، ويرجع التاريخ اللغوي للغة الروسية إلى القرن الحادي عشر الميلادي، ولكن عصر ازدهارها يرجع إلى القرن الخامس عشر في موسكو . 

 

- أما الأكرانية : فتسمى في بعض الأحيان باسم اللغة الروسية الوسطى ، وهي لغة يتحدث بها أكثر من ثلاثين مليون في أوكرانيا ، وقد عرفت اللغة الأكرانية في فجر تدوينها عدة مؤلفات من القرن الحادي عشر إلى القرن الثالث عشر ، وهي اللغة السائدة في دولة كييف ، وعندما حطم التتار دولة كييف  1240 م انهار الكيان الثقافي للغة الأكرانية .

- واللغة البيلوروسية : تسمى هذه اللغة لغة الروس البيض ، ويتحدث بها حوالي ثمانية ملايين في روسيا البيضاء ، وقد ازدهرت اللغة البيلوروسية في النصف الثاني من  القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين . 

- واللغة البولندية : هي اللغة الوطنية لحوالي ثلاثين مليون في جمهورية بولندا ولغة جماعات بولندية في روسيا وتشيكو سلوفكيا والولايات المتحدة الأمريكية ، ويبدأ تاريخ اللغة البولندية بنصوصها منذ القرن الرابع عشر الميلادي وتقوم الكتابة البولندية على أساس الخط اللاتيني . 

- أما اللغة السلوفاكية فقد انتظمت الكتابة بها في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي .

- أما البلغارية : بعد أن كانت اللغة البلغارية إحدى اللغات الألتائية أخذ الطابع السلافي يسود هذه البيئة وأصبحت اللغة السائدة في بلغاريا منذ القرن التاسع الميلادي إحدى اللغات السلافية ، وبها دونت أقدم النصوص التي نعرفها باللغة السلافية الكنسية القديمة . 

- أما الصربية : أصبحت اللغة الصربية اللغة الرسمية الأولى مع قيام جمهورية يوغسلافيا ، ويتحدث بها أكثر من أربعة عشر مليونا .

- أما السلوفينية : فهي لغة مليوني في جمهورية سلوفينيا وتقع في منطقة الحدود النمساوية ، وتقع في منطقة الحدود النمساوية الإيطالية مع يوغسلافيا السابقة ، وقد بدأ تدوينها في القرن السادس عشر .

- أما لغات البلطيق : فتضم عدة لغات هي اللغة الليتوانية واللغة اللتية ، وقد عرفت منطقة شمال أوروبا لغة أخرى .

 

 

الأكثر قراءة

جاءت اللسانيات التوليدية التحويلية كوريث للسانيات الوصفية ، التي كانت تعتمد في تحليل الكلمات من خلال مواقعها في الجملة  ، وكانت تراعي في دراستها كل مستويات اللغة ( الصوتية والصرفية والنحوية والتركيبية ). ولم تكن هذه النوعية من الدراسة  تهتم بمنتج اللغة وهو المتكلم ، بل كانت تكتفي بوصف الكلام وصفا موضوعيا فحسب .
النظرية التوليدية التحويلية وتطبيقاتها في الجملة العربية

جاءت اللسانيات التوليدية التحويلية كوريث للسانيات الوصفية ، التي كانت تعتمد في تحليل الكلمات من خلال مواقعها في الجملة ، وكانت تراعي في دراستها كل مستويات اللغة ( الصوتية والصرفية والنحوية والتركيبية ). ولم تكن هذه النوعية من الدراسة تهتم بمنتج اللغة وهو المتكلم ، بل كانت تكتفي بوصف الكلام وصفا موضوعيا فحسب .

عرف الحقول الدلالية بأنها مجموعة من الكلمات ترتبط دلالاتها وتوضع عادة تحت لفظ يجمعها ، ومثال ذلك كلمات الألوان في اللغة العربية ، فهي تقع تحت المصطلح العام ( لون ) وتضم ألفاظا مثل : أحمر – أزرق - أصفر – أخضر – أبيض ...فمن أجل فهم معنى كلمة يجب أن تفهم مجموعة من الكلمات المتعلقة بها  دلاليا ، حيث أن المعاني لاتوجد منعزلة في الذهن بل إنه يميل دائما إلى جمع الكلمات وإلى اكتشاف عرى جديدة تجمع بينها .
الحقول الدلالية

عرف الحقول الدلالية بأنها مجموعة من الكلمات ترتبط دلالاتها وتوضع عادة تحت لفظ يجمعها ، ومثال ذلك كلمات الألوان في اللغة العربية ، فهي تقع تحت المصطلح العام ( لون ) وتضم ألفاظا مثل : أحمر – أزرق - أصفر – أخضر – أبيض ...فمن أجل فهم معنى كلمة يجب أن تفهم مجموعة من الكلمات المتعلقة بها دلاليا ، حيث أن المعاني لاتوجد منعزلة في الذهن بل إنه يميل دائما إلى جمع الكلمات وإلى اكتشاف عرى جديدة تجمع بينها .

لا يقتصر في فهم المعنى الرجوع إلى معناه المعجمي فحسب ، بل إن اللفظة قد تكتنفها بعض المؤثرات قد تصرفها إلى معان أخرى تختلف عن معناها الأساسي ، وهذه المؤثرات قد تكون صوتية أو سياقية أو صرفية  أو غير ذلك  مماسنرى من خلال   هذا البحث.                                                                                   ومن الملاحظ أن أنواع المعنى لم يجمع من كَتَبَ فيها على أنواع محددة ، بل يختلف الحديث عنها بين مؤلف وآخر ، فبعضهم قد يقتصر على أنواع معينة بينما يضيف إليهاآخر أنواعا أخرى  .

1- المعنى الأساسي :  وهو المعنى الذي يقدمه المعجم للأسماء والأفعال،  شرحا لدلالتها بكل مايتاح من وسائل لتحديد المعنى ، ويطلق عليه أيضا الأولي والمركزي والتصوري والمفهومي والإدراكي ، ويعتبر هو العامل الرئيسي للاتصال  اللغوي في التفاهم ونقل الأفكار بين أفراد مجتمع ما  لذلك نرى كثير من اللغويين يطلقون عليه ( المعنى الاجتماعي).
أنواع المعنى

لا يقتصر في فهم المعنى الرجوع إلى معناه المعجمي فحسب ، بل إن اللفظة قد تكتنفها بعض المؤثرات قد تصرفها إلى معان أخرى تختلف عن معناها الأساسي ، وهذه المؤثرات قد تكون صوتية أو سياقية أو صرفية أو غير ذلك مماسنرى من خلال هذا البحث. ومن الملاحظ أن أنواع المعنى لم يجمع من كَتَبَ فيها على أنواع محددة ، بل يختلف الحديث عنها بين مؤلف وآخر ، فبعضهم قد يقتصر على أنواع معينة بينما يضيف إليهاآخر أنواعا أخرى . 1- المعنى الأساسي : وهو المعنى الذي يقدمه المعجم للأسماء والأفعال، شرحا لدلالتها بكل مايتاح من وسائل لتحديد المعنى ، ويطلق عليه أيضا الأولي والمركزي والتصوري والمفهومي والإدراكي ، ويعتبر هو العامل الرئيسي للاتصال اللغوي في التفاهم ونقل الأفكار بين أفراد مجتمع ما لذلك نرى كثير من اللغويين يطلقون عليه ( المعنى الاجتماعي).

يعتبر علم الدلالة جانب من الدراسات اللغوية ، بل هو قمة الدراسات اللغوية، والدلالة هي المعنى وإن كان لفظ الدلالة هو الشائع في الدراسات الحديثة ، والدرس الدلالي قديم في تراثنا العربي ، فقد نال اهتماما كبيرا من العلماء في كل المجالات لا رتباطه بفهم الكلام . وفي العصر الحديث برزت اتجاهات كثيرة لدراسة المعنى وظهرت مؤلفات كثيرة في ذلك أيضا تعالج مواضيع هذا العلم الناشئ ومجالاته .                                                                       وعلم الدلالة علم كثير المواضيع ، متعدد القضايا ، متشعب الفروع ، ومابين أيدينا من بحث إلا محاولة لطرق بعض مواضيعه وقضاياه .
مقدمة في علم الدلالة 1

يعتبر علم الدلالة جانب من الدراسات اللغوية ، بل هو قمة الدراسات اللغوية، والدلالة هي المعنى وإن كان لفظ الدلالة هو الشائع في الدراسات الحديثة ، والدرس الدلالي قديم في تراثنا العربي ، فقد نال اهتماما كبيرا من العلماء في كل المجالات لا رتباطه بفهم الكلام . وفي العصر الحديث برزت اتجاهات كثيرة لدراسة المعنى وظهرت مؤلفات كثيرة في ذلك أيضا تعالج مواضيع هذا العلم الناشئ ومجالاته . وعلم الدلالة علم كثير المواضيع ، متعدد القضايا ، متشعب الفروع ، ومابين أيدينا من بحث إلا محاولة لطرق بعض مواضيعه وقضاياه .

بدأت العلوم اللغوية بالظهور نتيجة عناية الإنسان باللغة ، وذلك عندما شعر بأهميتها كونها آداة تواصل تميزه عن غيره وتستطيع أن تخلد فكره وتحفظ آثاره. والعنايه باللغة كانت في أكثر من مركز من مراكز الحضارات القديمة ، في الهند واليونان وبلاد الرافدين وبلاد الشام , لكن مانشأ في كل مركز من هذه المراكز كان بمعزل عما نشأ عن الآخر، نتيجة لعدم التواصل بينهم. فاهتم الأقدمون باللغة واعتنوا بها ولكن اللغة كعلم مستقل قائم بذاته باستخدام منهج البحث العلمي في البحث والدراسة ، فإن نشأة علم اللغة لم تكن إلا في بدايات القرن التاسع عشر،الذي تميزت فيه الدراسات اللغوية باستخدام المنهج المقارن و المنهج التاريخي ، وأما قبل هذا التاريخ أي ماسبقه في القرن الثامن عشر فكانت دراسة اللسانيات عبارة عن جهود مبعثرة هنا وهناك لا يجمعها رابط وتنقصها صفة التكامل و الشمول .لذلك فإن القرن التاسع عشر قد شهد تطور
اللسانيات في القرن التاسع عشر

بدأت العلوم اللغوية بالظهور نتيجة عناية الإنسان باللغة ، وذلك عندما شعر بأهميتها كونها آداة تواصل تميزه عن غيره وتستطيع أن تخلد فكره وتحفظ آثاره. والعنايه باللغة كانت في أكثر من مركز من مراكز الحضارات القديمة ، في الهند واليونان وبلاد الرافدين وبلاد الشام , لكن مانشأ في كل مركز من هذه المراكز كان بمعزل عما نشأ عن الآخر، نتيجة لعدم التواصل بينهم. فاهتم الأقدمون باللغة واعتنوا بها ولكن اللغة كعلم مستقل قائم بذاته باستخدام منهج البحث العلمي في البحث والدراسة ، فإن نشأة علم اللغة لم تكن إلا في بدايات القرن التاسع عشر،الذي تميزت فيه الدراسات اللغوية باستخدام المنهج المقارن و المنهج التاريخي ، وأما قبل هذا التاريخ أي ماسبقه في القرن الثامن عشر فكانت دراسة اللسانيات عبارة عن جهود مبعثرة هنا وهناك لا يجمعها رابط وتنقصها صفة التكامل و الشمول .لذلك فإن القرن التاسع عشر قد شهد تطور

مواضيع عشوائية

المفاهيم النحوية تصنيفها وتطبيقاتها
التربوية  . إبراهيم يوسف
المفاهيم النحوية تصنيفها وتطبيقاتها التربوية

المفاهيم النحوية تصنيفها وتطبيقاتها التربوية . إبراهيم يوسف

المسائل الصرفية والنحوية في كتاب الوساطة
بين المتنبي وخصومه  . عصام الغالبي
المسائل الصرفية والنحوية في كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه

المسائل الصرفية والنحوية في كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه . عصام الغالبي

اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية  . د/ نعمان بوقرة
اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية

اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية . د/ نعمان بوقرة